شبكة الدعوة السلفية
السلام عليكم، نرحب بكل الإخوة والأخوات السلفيين في هذا المنتدى الجديد.
أرجوا من كل الأعضاء والزوّار لهذا المنتدى المشاركة معنا بتنزيل كل ما يخص العلم الشرعي للإستفادة من بعضنا، ودعوة إخوانكم وأخواتكم للمشاركة والإستفادة و بارك الله فيكم.
إذا كان لا يتوفّر لديك حساب و تريد المشاركة معنا إضغط على "تسجيل" واتبع التعليمات.

كراهة فتاة لأمها بسبب عيشها مع والدها بعد طلاق أمها / للشيخ عبد العزيز بن باز

اذهب الى الأسفل

كراهة فتاة لأمها بسبب عيشها مع والدها بعد طلاق أمها / للشيخ عبد العزيز بن باز

مُساهمة من طرف أبو عبدالله ناصرالدين في الأربعاء 30 يناير 2013, 19:28

كراهة فتاة لأمها بسبب عيشها مع والدها بعد طلاق أمها
للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

فتاة تكره أمها كراهة شديدة، والأم لا تعرف ذلك، وهذه الفتاة عاشت بعيدة عن أمها مع والدها ولم ترها إلا في الكبر بسبب طلاق الأم لظروف عائلية، مع العلم أنها تقدم لأمها الهدايا وقد سألت بعض العلماء، فقالوا: إن ميل القلوب لا يحاسب عليه الرب فما رأيكم؟
الجواب
لا ريب أن القلوب بيد الله عز وجل يصرفها كيف يشاء سبحانه وتعالى، فالمحبة والكراهة أمران بيد الله عز وجل، لكن لهما أسباب، فإذا كانت الوالدة ذات عطف على البنت وعناية بشئونها فإن هذا من أسباب المحبة. وإذا كانت الوالدة ليست كذلك عندها إعراض عن البنت وعدم اكتراث بها، أو طالت غيبتها عنها - كما هو حال السائلة - فإن هذا قد يسبب شيئاً من الكراهة والجفوة. والواجب على الفتاة المذكورة تقوى الله في ذلك، وأن تحرص على صلة أمها والإحسان إليها، والكلام الطيب معها في جميع الأحوال، وأن تسأل ربها بأن يشرح صدرها لمحبة والدتها، فإن حق الوالدة عظيم، فإن لم تستطع ذلك فالأمر بيد الله ولا يضرها ذلك. ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك، ويا مصرف القلوب، صرف قلبي على طاعتك))، فالقلوب بيد الله عز وجل، وهو يقلبها كيف يشاء سبحانه، فالواجب أن تضرع البنت المذكورة إلى الله سبحانه، وتسأله أن يشرح صدرها لمحبة أمها والقيام بحقها كما شرع الله، وعليها أن تفعل ما تستطيع من البر والصلة والهدايا، وغير ذلك من أنواع البر، فإذا صدقت في ذلك هيأ الله لها كل خير، يقول الله عز وجل: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[1]، ويقول سبحانه: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا[2].
------------------------
[1] سورة التغابن الآية 16.

[2] سورة البقرة الآية 286.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن.

أبو عبدالله ناصرالدين

عدد المساهمات : 144
تاريخ التسجيل : 18/01/2013
العمر : 22

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى