شبكة الدعوة السلفية
السلام عليكم، نرحب بكل الإخوة والأخوات السلفيين في هذا المنتدى الجديد.
أرجوا من كل الأعضاء والزوّار لهذا المنتدى المشاركة معنا بتنزيل كل ما يخص العلم الشرعي للإستفادة من بعضنا، ودعوة إخوانكم وأخواتكم للمشاركة والإستفادة و بارك الله فيكم.
إذا كان لا يتوفّر لديك حساب و تريد المشاركة معنا إضغط على "تسجيل" واتبع التعليمات.

من التأويلات الخاطئة في آية " وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ "

اذهب الى الأسفل

من التأويلات الخاطئة في آية " وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ "

مُساهمة من طرف أبو عبدالله ناصرالدين في الجمعة 18 يناير 2013, 17:19

من التأويلات الخاطئة في آية " وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ "

• من تأول آية الله تعالى" وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " على ظاهرها
- قال الإمام القرطبي في "المفهم" (5/118) بعد أن نسب القول بظاهر هذه الآية للخوارج: " ومقصود هذا البحث أن هذه الآيات المراد بِهَا أهل الكفر والعناد، وأنَّهَا وإن كانت ألفاظها عامة، فقد خرج منها المسلمون؛ لأن ترك العمل بالحكم مع الإيمان بأصله هو دون الشرك، وقد قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ }. وترك الحكم بذلك ليس بشرك بالاتفاق، فيجوز أن يغفر، والكفر لا يغفر، فلا يكون ترك العمل بالحكم كفرًا. "
- قال الإمام الجصاص في "أحكام القرآن" (2/534):
" وقد تأولت الخوارج هذه الآية على تكفير من ترك الحكم بما أنزل الله من غير جحود ".
- قال أبو المظفر السمعاني "في تفسيره" (2/42):
" واعلم أن الخوارج يستدلون بِهَذه الآية، ويقولون: من لَمْ يحكم بما أنزل الله فهو كافر. وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم ".
- قال أبو حيان في تفسيره :
" واحتجت الخوارج بهذه الآية على أن كل من عصى الله تعالى فهو كافر، وقالوا : هي نص في كل من حكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كافر" ( البحر المحيط : (3/493)
- قال أبو عمر بن عبد البر :
"وقد ضلت جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة في هذا الباب فاحتجوا بهذه الآثار ومثلها في تكفير المذنبين، واحتجوا من كتاب الله بآيات ليست على ظاهرها مثل قوله–عز وجل- : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) التمهيد : (17/16).
- قال أبو العباس القرطبي :
" قوله تعالى : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج !، ولا حجة لهم فيه".( الجامع لأحكام القرآن : (6/191)
- قال أبو عبد الله القرطبي عن القشيري قوله :
" ومذهب الخوارج أنه من ارتشى وحكم بغير حكم الله؛ فهو كافر" الجامع لأحكام القرآن : (6/191)
- قال صاحب "تفسير المنار" (6/406):
"أما ظاهر الآية فلم يقل به أحد من أئمة الفقه المشهورين، بل لَمْ يقل به أحد قط".
فأي فرق بين قوله تعالى : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)
وبين قوله صلى الله عليه وسلم :" سباب المسلم فسوق وقتاله كفر".
وقوله صلى الله عليه وسلم:" لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".
وقوله صلى الله عليه وسلم:" من حلف بغير الله فقد كفر"وقوله صلى الله عليه وسلم:" أيما امرئ قال لأخيه : يا كافر. فقد باء بها أحدهما".
وقوله صلى الله عليه وسلم:" لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر"
وقوله صلى الله عليه وسلم:" من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"
الكفر في جميع هذه النصوص سواء، ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، وإنما كفر دون كفر، فإن الشارع سمى جملة من الذنوب كفرا، ولم يرد الكفر الاعتقادي المخرج من الملة، إنما أراد الكفر العملي.
يقول العلامة ابن القيم - رحمه الله-:" فإن الله سبحانه سمى الحاكم بغير ما أنزل الله كافرا، ويسمى جاحد ما أنزله على رسوله كافرا، وليس الكافران على حد سواء" كتاب الصلاة : (33).

أبو عبدالله ناصرالدين

عدد المساهمات : 144
تاريخ التسجيل : 18/01/2013
العمر : 23

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى