شبكة الدعوة السلفية
السلام عليكم، نرحب بكل الإخوة والأخوات السلفيين في هذا المنتدى الجديد.
أرجوا من كل الأعضاء والزوّار لهذا المنتدى المشاركة معنا بتنزيل كل ما يخص العلم الشرعي للإستفادة من بعضنا، ودعوة إخوانكم وأخواتكم للمشاركة والإستفادة و بارك الله فيكم.
إذا كان لا يتوفّر لديك حساب و تريد المشاركة معنا إضغط على "تسجيل" واتبع التعليمات.

حكم التوسل ، ومعاشرة الفساق / للشيخ عبد العزيز بن باز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حكم التوسل ، ومعاشرة الفساق / للشيخ عبد العزيز بن باز

مُساهمة من طرف أبو عبدالله ناصرالدين في السبت 02 فبراير 2013, 20:06

حكم التوسل ، ومعاشرة الفساق
للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

هل يجوز التوسل بجاه فلان أو حق فلان ، وهل تجوز معاشرة الفساق وصحبتهم؟
الجواب
هذا من البدع التي لم يشرعها الله عند جمهور أهل العلم ، وإنما المشروع التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته وتوحيدة ومحبته والإيمان به ، وبالأعمال الصالحات كما قال سبحانه : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ولم يقل سبحانه : فادعوه بجاه محمد ، أو بجاه الأنبياء أو بجاه الأولياء ، أو بحق بيته العتيق ، أو نحو ذلك وإنما قال سبحانه : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [1] أي بأسمائه هو وصفاته ، ويدعي أيضا بتوحيده كما جاءت الأحاديث بذلك ، ومنها الحديث : ((اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ))[2] ومن ذلك حديث أهل الغار الذين انطبقت عليهم صخرة لما أووا إلى الغار في ليل فيه مطر ، فقد انطبقت عليهم صخرة وسدت عليهم فم الغار ولم يستطيعوا الخروج ، فقالوا فيما بينهم : لا ينجينا من هذا إلا أن نتوسل إلى الله بأعمالنا الخالصة ، فتوسلوا إلى الله ، فتوسل أحدهم إلى الله ببره لوالديه ، والثاني توسل بعفته عن الزنى ، والثالث توسل بأدائه للأمانة ، ففرج الله عنهم .
فعلم بذلك مما ذكرنا أن العبد إذا توسل إلى الله بأسمائه أو بتوحيده ، أو بإيمانه به ومحبته له ، أو بالإيمان بنبيه صلى الله عليه وسلم ومحبته له ، أو بأداء ما افترض الله عليه ، من طاعته ، أو بترك ما حرم عليه ، فهو توسل مشروع وصاحبه حري بالإجابة.
وأما معاشرة الفساق ومجالستهم فلا تجوز؛ لأنهم يجرون إلى فسقهم وضلالهم ، لكن إذا خالطهم للدعوة إلى الله وإنكار ما هم عليه من الباطل ، وتوجيههم للخير ، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، فهذا لا بأس به . لأن المسلم مأمور بذلك ، أما من يتخذهم أصحابا وخلانا يجالسهم ويأكل معهم ويأنس بهم ، فذلك لا يجوز .
--------------------
[1] سورة الأعراف الآية 180.
[2] أخرجه أبو داود والترمذيي والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان .
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع

أبو عبدالله ناصرالدين

عدد المساهمات : 144
تاريخ التسجيل : 18/01/2013
العمر : 22

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى