شبكة الدعوة السلفية
السلام عليكم، نرحب بكل الإخوة والأخوات السلفيين في هذا المنتدى الجديد.
أرجوا من كل الأعضاء والزوّار لهذا المنتدى المشاركة معنا بتنزيل كل ما يخص العلم الشرعي للإستفادة من بعضنا، ودعوة إخوانكم وأخواتكم للمشاركة والإستفادة و بارك الله فيكم.
إذا كان لا يتوفّر لديك حساب و تريد المشاركة معنا إضغط على "تسجيل" واتبع التعليمات.

حادية اولي الفهم في نظم حلية طالب العلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حادية اولي الفهم في نظم حلية طالب العلم

مُساهمة من طرف أم سلمة السلفية في الجمعة 25 يناير 2013, 19:41

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
1.ذَاتُ الوِشَاحِ تَغَنَّتْ وانْثَنَتْ طَرَبَا***وَأَشْغَلَتْكَ بِلَحْظٍ يَشْتَكِيْ التَّعَبَا
2.فَبِتَّ تَشْرَبُ مِنْ كَأْسِ الهَوَىْ جَذِلاً***حَتَّى سَكِرْتَ فَجُزْتَ النَّجْمَ وَالشُّهُبَا
3.فِيْ سَكْرَةِ العِشْقِ لَمْ تَبْرَحْ تَغُوْصُ بِهَا***فَأَسْلَمَتْكَ بِوَادِ الخِزْيِ مُنْقَلِبَا
4.لَمْ تَعْشَقِ المَجْدَ لَمْ تَكْلُّفْ بِطَلْبَتِهِ***وَلَوْ فَعَلْتَ لَحُزْتَ العِزَّ وَالحَسَبَا
5.وَالعِلْمُ أَثْمَنُ شَيٍّء أَنْتَ حَامِلُهُ***لَوْ كُنْتَ تُنْصِفُ فَاقَ الدُرَّ وَالذَّهَبَا
6.وَهَذِهِ حِلْيَةٌ قَدْ جِئْتُ أَنْظُمُهُا***قَدْ سُقْتُهَا بِلَطِيْفِ القَوْلِ مُحْتَسِبَا
7.فِيْ ثَوْبِ مُنْتَظِمٍ عَنْ خَيْرِ مُنْتَثَرٍ***مِمَّا تَتَبَّعَهُ الشَّيْخُ الَّذِيْ نَجَبَا

فَصْلٌ فِيْ أَدَبِ الطَّالِبِ فِيْ نَفْسِّهِ


8.أَصْلُ الأُصُوْلِ هُوَ الإِخْلاَصُ فَاجْتَهِدَنْ***وَجَرِّدِ القَلْبَ لِلْمَوْلَى تَنَلْ إِرَبَا
9.وَعالِجِ النَّفْسَ وَاحْمِلْهَا وَإِنْ كَرِهَتْ***وَابْذُلْ لِنَيْلِ مَقَامَاتِ العُلاَ سَبَبَا
10.لاَزِمْ مُرَاقَبَةَ المَوْلَى وَخَشْيَتَهُ***وَارْجِعْ لِرَبِكَ وَاسْتَعْصِمْ بِهِ هَرَبَا
11.بَلْ ( خَشْيَةُ اللهِ أَصْلُ العِلْمِ ) قَدْ أُثِرَتْ***هَذِيْ المَقُوْلَةُ عَمَّنْ أَحْرَزَ الرُّتَبَا
12.أَعْنِيِ ابْنَ حَنْبَلَ مَنْ فَاقَتْ مَنَاقِبُهُ***نَجْمُ السَّمَاءِ وَنَجْمُ الشَّيْخِ مَا غَرَبَا
13.وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ وَانْبِذْ كُلَّ دَاعِيَةٍ***لِلْكِبْرِيَاءِ وَأَلْزِمْ نَفْسَّكَ الأَدَبَا
14.وَالحِلْمَ وَالصَّبْرَ مَعْ حُسْنِ الوَقَارِ وَكُنْ***مَعَ التَّوَاضُعِ لِلإِخْلاَصِ مُنْتَسِبَا
15.وَلْتَحْذَرِ العُجْبَ مِنْ أَدْنَى دَقَائِقِهِ***حَتَّى مِنَ المَشْيِّ أَنْ تَرْمِى بِهِ طَرَبَا
16.وَلْتَحْبِسِ النَّفْسَ عَنْ حُبِّ الظُهُوْرِ فَمَنْ***أَصَابَهُ ذَاكَ حَازَ الخِّزْيَّ وَالتَّعَبَا
17.وَالزُّهْدَ فَالْزَمْهُ فَالزُّهَادُ رَايَتُهُمْ***خَيْرُ البَيَارِقِ إِنْ كُلٌّ لهَاَ نَصَبَا
18.وَاتْرُكْ مُطَارَدَةَ الدِّيْنَارِ وَا عَجَبًا***مِمَّنْ يُتَابِعْ مَا يُرْدِيِهِ وَا عَجَبَا
19.وَكُنْ عَلَىْ سَمْتِ أَهْلِ العِلْمِ مُهْتَدِيًا***بِهَدْيِهِمْ وَاتْرُكِ التَّضْيِيْعَ وَاللَّعِبَا
20.لاَ تُدْمِنَنَّ مُزَاحًا فَهْوَ مَنْقَصَةٌ***فَكَمْ مِنَ الشَّرِ وَالأَحْزَانِ قَدْ جَلَبَا
21.مَنْ يُكْثِرِ الشَّيْءَ يُجْعَلْ مِنْ خَصَائِصِهِ***بِئْسَ الَّذِيْ لِخِصَالِ السُّخْفِ قَدْ نُسِبَا
22.وَإِنَّمَا يُسْتَجَازُ المَزْحُ مُقْتَرِنًا***بِالسَّمْتِ وَالظَّرْفِ لاَ مِنْهُنَّ قَدْ سُلِبَا
23.أَفْشِ السَّلامَ وَلاَ تَبْطَرْ وَبُشَّ لِمَنْ***تَلْقَاهُ لاَ تَمْشِ بِالوَجْهِ الَّذِيْ شُحِبَا
24.قِفْ لِلْحُقُوْقِ وَلاَ تَأْنَفْ وَكُنْ رَجُلاً***فِيْ الحَقِّ لاَ تَغْشَ بَعْدَ العِفَّةِ الرِّيَبَا
25.وَاهْجُرْ تَنَعُّمَ أَهْلِ الزَّيْفِ تِلْكَ حُلَىً***تُؤَنِّثُ الطَبْعَ تُرْخِيْ الحِسَّ وَالعَصَبَا
26.مِنَ الْلِّبَاسِ تَزَيَّنْ وَلْتَكُنْ وَسَطًا***لاَ جَالِبًا سُخْطًا لاَ مُظْهِرًا كَذِبَا
27.لاَ تَجْلِسَنَّ بِنَادٍ فِيْهِ مَفْسَدَةٌ***وَارْفَعْ مَقَامَكَ أَنْ تَغْشَى بِهِ العَطَبَا
28.صُنْ مَا اكْتَسَبْتَ عَنِ الهَيْشَاتِ وَاجْتَهِدَنْ***فِيْ حِفْظِ نَفْسِكَ عَمَّا يُذْهِبُ الأَدَبَا
29.تَأَمَّلِ الأَمْرَ تُدْرِكْ لاَ تَكُنْ عَجِلاً***وَلِلْعِبَارَةِ حَرِّرْ ذَاكَ قَدْ وَجَبَا
فَصْلُ كَيْفِيَّةِ الطَّلَبِ وَالتَّلَقِّيْ
30- يَا مَنْ سَلَكْتَ طَرِيْقَ العِلْمِ مُجْتَهِدًا***فَلْتَسْتَمِعْ إِنْ أَرَدْتَ البَحْثَ وَالطَّلَبَا
31- خُذْ بِالأُصُوْلِ وَأَتْقِنْهَا فَإِنْ ثَبَتَتْ***فَقَدْ ضَرَبْتَ بِأَطْرَافِ العُلَا طَنَبَا
32- وَابْدَأْ بِمُخْتَصَرٍ وَاحْفَظْهُ مُعْتَنِيًا***بِضَبْطِهِ عِنْدَ شَيْخٍ فِيْ العُلَا رَغِبَا
33- لَا تَشْتَغِلْ بِتَفَارِيْقَ مُطَوَّلَةٍ***وَأَنْتَ لَمْ تُتْقِنِ الفَنَّ الَّذِيْ وَجَبَا
34- لَا تَنْتَقِلْ دُوْنَ مَا يَدْعُوْ لِمُخْتَصَرٍ***مِنْ بَعْدِ آخَرَ لَنْ تَكْسَبَ سِوَىْ نَصَبَا
35- قَيِّدْ فَوَائِدَ أَهْلِ العِلْمِ مُقْتَنِصًا***وَبِالضَّوَابِطِ فَاجْمَعْ كُلَّ مَا صَعُبَا
36- عَلَى طَرِيْقَةِ أَهْلِ العِلْمِ فَاعْنَ بِهَا***فَهَيْ الصِّرَاطُ لِبَاغِيْ العِلْمِ قَدْ ضُرِبَا
37- فَقَدْ تَدَّرَجَ أَهْلُ العِلْمِ فِيْ كُتُبٍ***فَخُذْ بِمَا دَرَسُوْا أَنْعِمْ بِهَا كُتُبَا
38- فَفِيْ البِدَايَةِ فِيْ التَّوْحِيْدِ خُذْ مَثَلًا***مَتْنَ الأُصُوْلِ لِشَيْخٍ أَحْرَزَ الرُّتُبَا
39- ثُمَّ القَوَاعِدَ ثُمَّ الكَشْفَ بَعْدَهُمَا***خُذْ مِنْ نَصِيْبِكَ فِي التَّوْحِيْدِ مَا وَجَبَا
40- وَفِيْ الصِّفَاتِ فَخُذْ عَقِيْدَةً كُتِبَتْ***لأَهْلِ وَاسِطَ فَهْيَ العَذْبُ مُنْسَكِبَا
41- ثُمَّ اسْتَمِرَّ بِكُتْبِ الشَّيْخِ فِيْ صَعَدٍ***مُسْتَبْطِئًا لَا تَكُنْ فِيْ العِلْمِ مُضْطَرِبَا
42- وَالنَّحْوَ مِنْ مُلْحَةِ الإِعْرَابِ تَبْدَأُهُ***وَقَدْ يُرِيْدُ فَتًى لِلْفَهْمِ مُنْتَدَبَا
43- وَالقَطْرَ لابْنِ هِشَامٍ وَالشُّرُوْحَ عَلَىْ***أَلْفِيَّةٍ سَلَكَتْ فِيْ بَابِهَا سَرَبَا
44- قَوِّمْ لِسَانَكَ بِالإِعْرَابِ وَاجْتَهِدَنْ***فَالْلَّحْنُ يُشْبِهُ فِيْ إِعْدَاءِهِ الجَرِبَا
45- وَفِيْ الحَدِيْثِ بِمَتْنِ الأَرْبَعِيْنَ فَإِنْ***حَفِظْتَهَا فَامْلأَنْ بِالعُمْدَةِ السَّغَبَا
46- أَمَّا البُلُوْغُ فَأتْقِنْ حِفْظَهُ أَبَدًا***وَامْلأْ أَيَا صَاحِبِيْ مِنْ فِقْهِهِ القِرَبَا
47- وَالمنْتَقَىْ ثُمَّ فِيْ السِّتِّ الَّتِىْ اشْتَهَرَتْ***وَهَكَذَا سِرْ لِنَيْلِ المبْتَغَىْ خَبَبَا
48- وَفِيْ اصْطِلَاحَاتِهِ خُذْ نُخْبَةً حَسُنَتْ***مِنْ بَعْدِهَا خُذْ مِنْ الأَلْفِيِّةِ الأَرَبَا
49- وَالفِقْهَ فَلْتَدْرُسْ الآدَابَ مُبْتَدِئًا***وَالزَّادَ إِنَّ مَنِ اسْتَقْصَاهُ قَدْ قَرُبَا
50- وَعُمْدَةَ الفِقْهِ ثُمَّ المقْنِعَ اكْتَمَلَتْ***ثَلَاثَةٌ مَنْ حَوَاهَا أَدْرَكَ اللَّقَبَا
51- وَلْتُعَقِّبَنَّ ذَاكَ بِالمغْنِيْ فِإِنَّ بِهِ***فِقْهُ الخِلَافِ فَتَجْنِيْ مِنْهُ مَا غَلَبَا
52- وَفِيْ الأُصُوْلِ فَخُذْ مَتْنَ الجُوَيْنِيَ مَا***قَدْ خَطَّ مِنْ وَرَقَاتٍ مَتْنُهَا عَذُبَا
53- مِنْ بَعْدِهَا رَوْضَةٌ لِلنَّاظِرِ اكْتَمَلَتْ***فَاجْنِ العَنَاقِيْدَ مِنْهَا وَاقْطِفِ العِنَبَا
54- وَفِيْ المَوَارِيْثِ خُذْ مَا خَطَّهُ الرَّحَبِيْ***وَالْقِ الفَرَائِضَ بِالصَّدْرِ الَّذِيْ رَحُبَا
55- كَرِّرْ مَسَائِلَهَا وَاحْفَظْ أَدِلَتَهَا***وَلْتَعْرِفِ الجَمْعَ وَالأَجْزَاءَ وَالنِّسَبَا
56- وَاحْفَظْ مِنَ الشِّعْرِ مَا يُعْطِيْكَ مَقْدِرَةً***تُحْسِنْ بِهَا النُّطْقَ وَالتَّأْلِيْفَ وَالخُطَبَا
57- أَكْثِرْ مُرَاجَعَةَ القَامُوْسِ وَاسْتَفْتِهِ***فِإِنَّهُ الرُّكْنُ يَقْضِيْ الفَصْلَ إِنْ طُلِبَا تَـهْـلِــيْــلُ
58- وَهَكَذَا تُصْبِحُ الأَوْقَاتُ عَامِرَةً***بِالعِلْمِ تَسْبُرُ فِيْ إِدْرَاكِهِ الكُتُبَا
59- وَالأَصْلُ فِيْ ذَاكَ أَنْ تُأْخَذْ عَلَى رَجُلٍ***يَفْرِيْ بِحِنْكَتِهِ الشَّيْءَ الَّذِيْ صَعُبَا

فَصْلٌ فِيْ أَدَبِ الطَّالِبِ مَعَ شَيْخِهِ

60- وَلْتَرْعَ شَيْخَكَ بِالتَّقْدِيْرِ وَاسْتَمِعَنْ***إِلَيْهِ وَلْتَجْمَعِ التَّحْصِيْلَ وَالأَدَبَا
61- لَا لَا تُقَاطِعْهُ فِيْ دَرْسٍ فَتَقْطَعْهُ***عَنِ المرَادِ وَكُنْ لِلَّغْوِ مُجْتَنِبَا
62- لَا لَا تَقُلْ يَا فُلَانًا فَهْيَ مَنْقَصَةٌ***بَلْ قُلْ أَيَا شَيْخَنَا إِنْ كُنْتَ مُنْتَدِبَا
63- وَإِنْ بَدَا لَكَ شَيْءٌ فَانْصَحَنَّ لَهُ***لَا تُظْهِرِ الحِقْدَ عِنْدَ النُّصْحِ وَالغَضَبَا
64- وَإِنْ أرَدْتَ انْتِقَالًا عَنْ مَجَالِسِهِ***فَكُنْ هُدِيْتَ لإِذْنِ الشَّيْخِ مُصْطَحِبَا
65- فِإِنَّهُ نَاصِحٌ يُعْطِيْكَ خِبْرَتَهُ***مِنْ نُصْحِهِ تَقْطِفُ الرُمَّانَ وَالعِنَبَا
66- وَلْتَسْتَزِدْ مِنْهُ وَلْتَطْلُبْ فَوَائِدَهُ***فَالشَّيْخُ يُخْرِجُ دُرَّ العِلْمِ إِنْ طُلِبَا
67- وَلْتَكْتُبِ الدَّرْسَ وَلْتَعْلَمْهُ فِيْ أَدَبٍ***فَرُبَّمَا احْتَجْتَ يَوْمًا لِلَّذِيْ كُتِبَا
68- وَاحْذَرْ مُجَالَسَةَ الشَّخْصَ الَّذِيْ انْحَرَفَتْ***بِهِ الطَّرَائِقُ عَنْ دَرْبِ الهُدَى نَكَبَا
69- لَا يُؤْخَذِ العِلْمُ عَنْ أَهْلِ الهَوَى فِإِذَا***جَانَبْتَهُمْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الهُدَى الغُرَبَا

فَصْلٌ فِيْ أَدَبِ الزَّمَالَةَ


70- احْذَرْ مُعَاشَرَةَ النَّفْعِيِّ وَاجْتَنِبَنْ***مَنْ يَبْتَغِيْ لَذْةً إِنْ كُنْتَ مُصْطَحِبَا

71- وَذَا الفَضِيْلَةِ صَاحِبْ إِذْ بِصُحْبَتِهِ***تَلْقَىْ المـكَارِمَ وَالأَخْلَاقَ وَالدَّأَبَا

72- وَالنَّاسُ مِثْلُ القَطَا كُلٌ فَمُكْتَسِبٌ***لَاقَىْ مَثِيْلًا لَهُ فَارْتَاحَ واكْتَسَبَا

فَصْلٌ فِيْ آدَابِ الطَّالِبِ فِيْ حَيَاتِهِ العِلْمِيَّةِ


73- كُنْ فِيْ مَجَالِ الهُدَىْ ذُوْ هِمَّةٍ طَمَحَتْ***نَحْوَ العُلَا اجْتَازَتِ الآفَاقَ وَالسُّحُبَا
74- وَانْهَلْ مِنَ العِلْمِ فَالماضُوْنَ قَدْ تَرَكُوْا***لِلآخِرِيْنَ مَجَالًا فَاسْبُرِ الكُتُبَا
75- وَارْحَلْ لِتَأْخُذَ عَنْ شَيْخٍ تُلَازِمُهُ***فَإِنَّمَا أَبْرَكُ الأَعْمَالِ مَا طُلِبَا
76- وَاجْعَلْ لِنَفْسِكَ لِلأَبْحَاثِ تَذْكِرَةً***وَاحْفَظْ كِتَابَكَ مِمَّا يَجْلِبُ العَطَبَا
77- فِإِنْ جَمَعْتَ أُخَّيَ مَا تَسْتَعِيْنُ بِهِ***عَلَى العُلُوْمِ فَرَتِّبْ كُلَّ مَا كُتِبَا
78- وَاحْفَظْ مِنَ العِلْمِ شَيْئًا تَسْتَدِلُّ بِهِ***فَإِنَّمَا العِلْمُ حِفْظٌ فَافْهَمِ الطَّلَبَا
79- تَعَهَدِ الحِفْظَ مِنْ وَقْتٍ لِآخَرَ إِذْ***بَعْضُ المسَائِلِ إِنْ أَهْمَلْتَهُ ذَهَبَا
80- وَكُنْ فَقِيْهًا بِإِرْجَاعِ الفُرُوْعِ إِلَى***أُصُوْلِهَا فَحَرِيٌّ مِنْكَ أَنْ تَثِبَا
81- وَاعْرِفْ قَوَاعِدَ شَرْعِ اللهِ عَنْ نَظَرٍ***إِلِى العُمُوْمَاتِ فَالوَحْيَانِ مَا نَضَبَا
82- لَا تَفْزَعَنَّ إِذَا فَاتَتْكَ مَسْأَلَةٌ***وَلْتَدْعُ رَبَّكَ تَرْجُوْ حَلَهَا رَغَبَا
83- وَفِيْ التَّحَمُّلِ وَالإِبْلَاغِ فَاصْطَحِبَنْ***أَمَانَةَ العِلْمِ وَلْتَسْتَهْجِنِ الكَذِبَا
84- تَعَلَّمِ الصِّدْقَ قَبْلَ العِلْمِ تَطْلُبُهُ***فَصَاحِبُ الكِذْبِ عَنْ نَيْلِ المنَىْ حُجِبَا
85- وَنِصْفُ عِلْمِكَ "لَا أَدْرِيْ" فَإِنْ فُقِدَتْ***فَأَنْتَ نَحْوَ هَلَاكٍ تَسْحَبُ الذَّنَبَا
86- حَافِظْ عَلَى الوَقْتِ لِلْتَّحْصِيْلِ وَانْقَطِعَنْ***وَلتَثْنِ عِنْدَ أَسَاطِيْنِ الهُدَى الرُّكَبَا
87- لَاسِيَّمَا قَبْلَ أَنْ تَصْرِفْكَ مَشْغَلَةٌ***وَلْتَغْتَنِمْ قَبْلَ فَوْتِ عُوْدِكَ الرَّطِبَا
88- وَخُذْ لِنَفْسِكَ وَقْتًا تَسْتَجِمُّ بِهِ***مِنَ اللَّطَائِفِ شَيْئًا يَطْرُدِ التَّعَبَا
89- وَاعْرِضْ عَلَى الشَّيْخِ أَجْزَاءًا لِتَضْبِطَهَا***كَمَا الأَئِمَّةُ مِمَّنْ لِلْعُلَا وَثَبَا
90- وَإِنْ سَأَلْتَ فَسَلْ مِنْ غَيْرِ مَا عَنَتٍ***فَإِنْ أَجَابَكَ فَالْزَمْ عِنْدَهُ الأَدَبَا
91- لَا لَا تَقُلْ إِنَّ ذَاكَ الشَّيْخَ خَالَفَكُمْ***وَكُنْ لِأَخْلَاقِ أَهْلِ العِلْمِ مُنْتَسِبَا
92- وَاتْرُكْ مُجَادَلَةً يَحْتَفُّهَا لَغَطٌ***أَهْلُ السَّفَاهَةِ جَرُّوْا وَسْطَهَا ذَنَبَا
93- نَاظِرْ إِلِى الحَقِّ مَنْ يَبْغِيْهِ مُجْتَهِدًا***وَانْصَحْهُ بِاللُّطْفِ كُنْ فِيْ ذَاكَ مُحْتَسِبَا
94- اكْثِرْ مُذَاكَرَةً عِنْدَ الجُلُوْسِ إِلِى***أَهْلِ البَصَائِرِ مِمَّنْ أَدْمَنُوْا الكُتُبَا
95- فَفِيْ المطَارَحَةِ اسْتِحْضَارُ ذَاكِرَةٍ***إِذَا تَجَنَّبْتُمُ الإِسْفَافَ وَالشَّغَبَا
96- وَاسْتَكْمِلَنْ أَدَوَاتِ العِلْمِ فَهْيَ خُطًى***مِنْ غَيْرِهَا لَنْ يَكُوْنَ الفَنُّ مُقْتَرِبَا

فَصْلٌ فِيْ التَّحَلِّيْ بِالعَمَلِ


97- العِلْمُ يَهْتِفُ بِالأَعْمَالِ فَالْتَزِمَنْ***مَا يَقْتَضِيْ العِلْمَ نَهْيًا كَانَ أَوْ طَلَبَا
98- وَلِلْخَطِيْبِ كِتَابٌ قَدْ حَوَىْ دُرَرًا***فِيْ ذَاكَ فَاقْرَأْهُ كَيْ تَرْوِيْ بِهِ الجَدَبَا
99- أَدِّ الزَّكَاةَ بِبَذْلِ العِلْمِ تَزْكِيَةً***لَا تَكْتُمِ العِلْمَ وَاصْدَعْ بِالَّذِيْ وَجَبَا
100- صُنْ عِزَّةَ النَّفْسِ وَاحْمِ العِلْمَ مِنْ سَفَهٍ***فَإِنَّ مَنْ صَانَهُ يَرْقَىْ بِهِ الرُّتَبَا
101- وَاحْذَرْ مَسَالِكَ مَنْ رَامُوْا المنَاصِبَ لَمْ***يَحْمُوْا الوَلَايَةَ أَنْ يَغْشُوْا بِهَا الرِّيَبَا
102- وَاحْذَرْ مُدَاهَنَةً تَرْجُوْ بِهَا عَرَضًا***قُلْ مَا بَدَا لَكَ لَا تَسْتَعْمِلِ الكَذِبَا
103- وَلْتَجْمَعِ الكُتْبَ وَلْتَخْتَرْ أَحَاسِنَهَا***لَا لَا تُطِعْ فِيْ شِرَاءِ الكُتْبِ مَنْ عَتِبَا
104- خُذْ مِنْ رَسَائِلِ أَهْلِ العِلْمِ مَا نُسِجَتْ***عَلَى التَّعَمُّقِ فِيمَا غَاصَ وَاحْتَجَبَا
105- إِذَا اشْتَرَيْتَ كِتَابًا فَلْتَطُفْ عَجِلًا***عَلَى الَّذِيْ فِيْهِ وَلْتَسْتَخْبِرِ الكُتُبَا
106- وَلْتَعْرِفِ الاِصْطِلَاحَاتِ الَّتَيْ وَرَدَتْ***عِنْدَ المؤَلِّفِ تَسْتَثْمِرْ بِذَا التَّعَبَا
107- وَإِنْ كَتَبْتَ فَأَعْجِمْ ذَاكَ مُعْتَنِيًا***بِالنَّقْطِ وَالشَّكْلِ وَاضْبِطْ كُلَّ مَا صَعُبَا

فَصْلٌ فِيْ المَحَاذِيْرِ


108- إِيَّاكَ أَنْ تَدَّعِيْ مَا أَنْتَ فَاقِدَهُ***كَلَابِسٍ ثَوْبِ زُوْرٍ يَدَّعِيْ العَجَبَا
109- وَاخْشَ التَّصَدُرَ قَبْلَ الفِقْهِ وَاشْتَغِلَنْ***بِالضَّبْطِ وَالبَحْثِ وَاسْتِذْكَارِ مَا طُلِبَا
110- لَا لَا تُثِرْ شُبُهَاتٍ فِيْ إِثَارَتِهَا***مَا يَقْدَحُ الشَّكَ يُشْعِلُ بِالجَوَىْ الحَطَبَا
111- وَلْتَحْذَرِ اللَّحْنَ فِي الأَلْفَاظِ وَاجْتَهِدَنْ***فِي النَّحْوِ لَا لَا تُعِبْ فِيْ ذَلِكَ العَرَبَا
112- فَإِنَّمَا القَوْمُ قَدْ أَرْسَوْا قَوَاعِدَهُ***وَهَذَّبُــــوهُ إِلِىْ أَنْ لِلْـــوَرَىْ هَذُبَا
113- وَاحْذَرْ نِكَايَةَ أَعْدَاءٍ لَنَا نَصَبُوا***عَبْرَ الثَّقَافَةِ فَخًّا يَحْمِلُ العَطَبَا
114- وَلْتَحْذَرِ الجَدَلَ المرْدِيْ لأَوْدِيَةٍ***مِنْ الضَّلَالِ وَمِمَّا يُوْرِثُ الشَّجَبَا
115- لَا لَا تَحَزُّبَ فِيْ الإِسْلَامِ لَا سِمَةٌ***غَيْرَ الَّتِيْ اعْتَادَهَا أَسْلَافُنَا حُقُبَا
116- فِإِنَّمَا تِلْكَ أَحْزَابٌ تَتَبُعُهَا***يُرْدِيْ قِوَاكَ فَلَا تَنْعَبْ كَمَنْ نَعَبَا
117- اللهُ يَعْصِمُنَا مِنْ فِتْنَةٍ عَبَثَتْ***بِالنَّاسِ فَاسْتَعْجَلُوا الأَمْوَالَ وَالنُّشُبَا
118- إِنْ حُزْتَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ أَعْظَمَ مَا***يُرْدِيْ بِبُنْيَانِكَ العَالِيْ الَّذِيْ انْتَصَبَا
119- إِفْشَاءُ سِرِّكَ أَوْ نَقْلُ الكَلَامِ وَأَنْ***تَجْلِسَ لِمُبْتَدِعٍ فِيْ السُّوْءِ قَدْ رَغِبَا
120- أَوْ أَنْ تَكُوْنَ حَسُوْدًا حَاقِدًا لَسِنًا***أَوْ تُكْثِرَ المزْحَ بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّعِبَا
121- وَاقْصِرْ خُطَاكَ عَنِ الممْنُوْعِ وَانْصَرِفَنْ***عَنِ المحَارِمِ كَيْ تَسْتَكْمِلِ الأَدَبَا
122- وَاخْشَ الظُنُونَ وَلاَ تَجْلِسْ مَجَالِسَ مَنْ***إِتْيَانُهُمْ يَجْلِبُ الآثَامَ وَالرِّيَبَا
123- تَمَّتْ وَفِيْ خِتَمِهَا أُوْصِيْكَ فَاسْتَمِعَنْ***لِمَا أَقُوْلُ وُقِيْتَ المقْتَ وَالغَضَبَا
124- فَلْتَدْعُ رَبَّكَ يُعْتِقْ وَجْهَ نَاظِمِهَا***وَأَنْ يُجَنِّبْهُ النِّيْرَانَ وَاللَّهَبَا



تَمَّ نَظْمُهَا فِيْ 1417/7/26هـ
سُلْطَّانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَبْهَانٍ الشَمَّرِيُ
قَالَ الشَّيْخُ بَكْرُ أَبُوْ زَيْدٍ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ لِلْمَنْظُوْمَّةِ:
"هَذِهِ المنْظُوْمَّةُ تَمَيَّزَتْ:
1- أَنَّهَا سَلِسَةٌ عَذْبَةٌ وَلَا إِشْكَالَ فِيِهَا .
2- أَنَّهَا أَتَتْ عَلَىْ المطْلُوْبِ مِنَ الكِتَابِ .
وَفَقَكَ اللهُ ... بَكْرُ أَبُوْ زَيْدِ".

أم سلمة السلفية

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 22/01/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى