شبكة الدعوة السلفية
السلام عليكم، نرحب بكل الإخوة والأخوات السلفيين في هذا المنتدى الجديد.
أرجوا من كل الأعضاء والزوّار لهذا المنتدى المشاركة معنا بتنزيل كل ما يخص العلم الشرعي للإستفادة من بعضنا، ودعوة إخوانكم وأخواتكم للمشاركة والإستفادة و بارك الله فيكم.
إذا كان لا يتوفّر لديك حساب و تريد المشاركة معنا إضغط على "تسجيل" واتبع التعليمات.

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

شبكة الدعوة السلفية
السلام عليكم، نرحب بكل الإخوة والأخوات السلفيين في هذا المنتدى الجديد.
أرجوا من كل الأعضاء والزوّار لهذا المنتدى المشاركة معنا بتنزيل كل ما يخص العلم الشرعي للإستفادة من بعضنا، ودعوة إخوانكم وأخواتكم للمشاركة والإستفادة و بارك الله فيكم.
إذا كان لا يتوفّر لديك حساب و تريد المشاركة معنا إضغط على "تسجيل" واتبع التعليمات.
شبكة الدعوة السلفية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مطوية (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ)

اذهب الى الأسفل

10062015

مُساهمة 

مطوية (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ) Empty مطوية (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ)




عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏قَالَ ‏: ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "‏ ‏لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ ‏، ‏لِيَعْزِمْ ‏ ‏فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ لَا مُكْرِهَ لَهُ.
رواه البخاري (6339) ،( ومسلم (2679 .
شرح الكلمات:
قوله: (اللهم). معناه: يا الله، لكن لكثرة الاستعمال حذفت يا للنداء وعوض عنها الميم، وجعل العوض في الآخر تيمنًا بالابتداء بذكر الله.
قوله: (اغفر لي). المغفرة: ستر الذنب مع التجاوز عنه، لأنها مشتقة من المغفر، وهو ما يستر به الرأس للوقاية من السهام، وهذا لا يكون إلا بشيء ساتر واق، ويدل له قول الله عز وجل للعبد المؤمن حينما يخلو به ويقرره بذنوبه يوم القيامة: «قد سترها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم».
قوله: (إن شئت). أي: أن شئت أن تغفر لي فاغفر، وإن شئت فلا تغفر.
( فإن الله لا مكره له) أي لا احد يكرهه على ما يريد فيمنعه منه .
المعنى الاجمالي:
قول القائل: (اللهم اغفر لي إن شئت) كأنه يقول: لستُ محتاجاً، إن شئت فاغفر، وإن لم تشأ فلست بمحتاج، وهذا فعل أهل التكبر، وأهل الإعراض عن الله جل وعلا؛
ولهذا حُرِّم هذا اللفظ، وهو أن يقول أحد: (اللهم اغفر لي إنْ شئت).ولهذا ساق الحديث، قال: في (الصحيح) عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إنْ شئت، اللهم ارحمني إنْ شئت، ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له)).
ولمسلم :((وليعظم الرغبة؛ فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه)).
قول (ليعزم المسألة) يعني:
ليسأل:
- سؤال عازمٍ.
- سؤال محتاجٍ.
- سؤال متذللٍ، لا سؤال مستغن مستكبر.
فليعزم المسألة، وليسأل سؤال جادٍّ، محتاج، متذلل، فقير، يحتاج إلى أن يُعطى ذلك؛ والذي سأل، سأل أعظم المسائل، وهي المغفرة والرحمة من الله جل وعلا؛ فيجب عليه:
- أن يُعظم هذه المسألة.
- ويُعظم الرغبة.
- وأنْ يعزم المسألة؛ فإن الله لا مكره له،
الله -جل وعلا- لا أحد يُكرِهه لتمام غناه، وتمام عزته، وقهره، وجبروته؛ وتمام كونه مُقيتاً سبحانه وتعالى؛ وهذا من آثار الأسماء والصفات. لهذا لا يجوز في الدعاء أن يواجه العبدُ ربَّه بهذا القول:
(اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت ).
الاستثناء في الدعاء نوعان:
أحدهما جائز والثاني ممنوع
أما الجائز فمثل دعاء الاستخارة اللهم إن كنت تعلم أن هذا خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي هذا دعاء معلق كذلك في آية اللعان في سورة النور إذا رمى الرجل زوجته بالزنا والعياذ بالله قيل له أقم البينة وإلا فحد في ظهرك أو ملاعنة فإذا اختار الملاعنة فسيشهد على زوجته بأنها زنت، أربع مرات ويقول في الخامسة (أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ) وتقول هي إنه كاذب وتشهد أربع شهادات
بالله (إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ) فهذا استثناء جائز لا بأس به ومن ذلك ما ذكره ابن القيم رحمه الله عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية أنه كان يقدم إلى الناس جنائز من أهل البدع فيشكل عليه أهم كفار أم مسلمون يقول إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فسأله عن هذه المسألة فقال له عليك بالشرط يا أحمد -وأحمد اسم شيخ الإسلام ابن تيميه - وعليك بالشرط يعني اشترط وكيفية الاشتراط أن يقول :
اللهم إن كان هذا الميت مسلما فاغفر له وارحمه والله يعلم إن كان مسلما فقد دعوت بحق وإن كان غير مسلم فقد فوضت الأمر إلى الله فهذا الاستثناء في الدعاء جائز.
النوع الثاني استثناء لا يجوز لما يوهمه من معنى لا يليق بالله عز وجل مثل أن يقول القائل اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت اللهم أجرني من النار إن شئت اللهم أدخلني الجنة إن شئت هذا لا يجوز لأن هذا الاستثناء يوهم معنيين فاسدين.المعنى الأول أن هذا أمر عظيم يشق على الله عز وجل فتقول إن شئت كما تأمر غيرك بأمر وتشك في قدرته عليه فتقول إن شئت حتى لا ترهقه.
المعنى الثاني أن هذا يوهم أن الله تعالى يجيب السائل مكرها فيقول الرجل إن شئت فكأن وراء الله من يستطيع أن يمنعه ومعلوم أن الله لا مكره له ولا يعجزه شيء ولا يتعاظمه شيء أعطاه فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال (لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت وليعزم المسألة فإن الله لا مكره له)
ثم إن فيه محظوراً آخر أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وليعزم المسألة وهو أنه إذا قال إن شئت فكأن هذا الداعي مستغني عن الله فكأنه يقول إن شئت فافعل وإن شئت فلا تفعل فأنا لا يهمني فلذلك ينهى عن الاستثناء على هذا الوجه أما قول إن شاء الله فهذا ينظر إن قصد الإنسان بقوله إن شاء الله .
أن هذا الأمر يقع بمشيئة الله فهذا لا ينهى عنه وأما إذا كان بمعني إن شئت فهذا ينهى عنه ولم نجزم بأنه بمعنى إن شئت لأن الإنسان لم يخاطب الله به بل قال إن شاء الله على سبيل تعظيم الله عز وجل لكن مع هذا نرى أن الأفضل ألا يقول غفر الله لك إن شاء الله ردك الله سالما إن شاء الله وما أشبه ذلك بل نقول اجزم.
فإن قال قائل أليس من دعاء عيادة المريض أن يقول العائد للمريض (لا بأس طهور إن شاء الله) فالجواب بلى لكن هذا من باب الخبر ليس من باب الدعاء يعني أرجو الله أن يكون طهورا لك إن شاء الله فهو من باب الرجاء لأن المرض قد يكون طهورا للإنسان وقد لا يكون فالإنسان إذا صبر صار طهوراً له كما قال النبي عليه الصلاة والسلام .
مِمَّا يُستفاد من الحديث:
1- بيان سمو هذه الشريعة، وأنه ما من شيء تحكم به إلا وله علة وحكمة.
2- أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلدَّاعِي أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الدُّعَاءِ وَيَكُونَ عَلَى رَجَاءِ الْإِجَابَةِ وَلَا يَقْنَطَ مِنَ الرَّحْمَةِ فَإِنَّهُ يَدْعُو كَرِيمًا .
3-مَعْنَى قَوْلِهِ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ أَنْ يَجْتَهِدَ وَيُلِحَّ وَلَا يَقُلْ إِنْ شِئْتَ كَالْمُسْتَثْنِي وَلَكِنْ دُعَاءُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ.
4-اللاَّئِقُ بالسَّائِلِ للمَخْلُوقِ أَنْ يُعَلِّقَ حُصُولَ حَاجَتِهِ عَلَى مَشِيئَةِ المَسْئُولِ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ وهوَ كَارِهٌ، بِخِلاَفِ رَبِّ العَالَمِينَ تَعَالَى؛ فَإِنَّهُ لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ؛ لِكَمَالِ غِنَاهُ عنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ، وكَمَالِ جُودِهِ وكَرَمِهِ، وكُلُّهُم فَقِيرٌ إِلَيْهِ مُحْتَاجٌ لاَ يَسْتَغْنِي عَن رَبِّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وعَطَاؤُهُ كَلاَمٌ
5- مَا يُعْطِيهِ اللهُ عِبَادَهُ فهوَ دَائِمٌ مُسْتَمِرٌّ، يَجُودُ بالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ، مِنْ حِينِ وُضِعَت النُّطْفَةُ في الرَّحِمِ فنِعَمُهُ عَلَى الجَنِينِ في بَطْنِ أُمِّهِ دَارَّةٌ، يُرَبِّيهِ أَحْسَنَ تَرْبِيَةٍ.
6- وعدَ اللهُ المُضْطَرَّ بالإجابةِ بقولِهِ: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ }[النمل:62]).
7-  منْ آدابِ الدُّعاءِ أنْ لا يدعوَ بهذهِ الصِّيغةِ،  بلْ يَجْزِمُ فيقولُ: (اللهُمَّ اغفِرْ لي، اللهُمَّ ارْحمْنِي، اللهُمَّ وَفِّقْني) وما أشبهَ ذلكَ.
8-تعليق الدعاء بالمشيئة يدلّ على ضعف في العزم ، أو أن الداعي يخشى أن يُكره المدعو، والله سبحانه وتعالى لا مكره له.
9-الخبر في مثل هذا يحسن تعليقه على المشيئة ، مثال ذلك أن تقول : فلان رحمه الله ، أو اللهم ارحمه ، فلا يصح أن تُقيّد ذلك بالمشيئة .
بخلاف ما إذا قلت : فلان مرحوم ، أو فلان في الجنّة ، فإنه لابدّ من التقييد بالمشيئة ؛ لأن الأوّل دعاء ، والثاني خبر ، ولا يملك الإنسان الإخبار عن الغيب ، فإن أخبر عن ما يرجوه وجب تقييد ذلك بالمشيئة .
10-حسن الظن بالله من مقتضيات التوحيد لأنه مبنيٌ على العلم برحمة الله وإحسانه وقدرته ، فإذا تم العلم بذلك أثمر حسن الظن ، وحسن التوكل عليه .
11-ينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له ; لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد ، فإن ظن أن الله لا يقبله ، أو أن التوبة لا تنفعه ، فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من كبائر الذنوب , ومن مات على ذلك وُكِل إلى ظنه .
12-عطاء الله وثوابه أكثر من عمل العبد وكدحه ، ولذلك فإنه يعطي العبد أكثر مما فعله من أجله ، فسبحانه ما أعظم كرمه وأجَلَّ إحسانه .
13-الدعاء عبادة: ، وكما جاء عن النعمان بن بشير-رضي الله عنهما- أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال: "الدعاء هو العبادة"
14-أن الدعاء طاعة لله وامتثال لأمره -عز وجل-: قال تعالى: [وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ] (غافر:60)، وقال: [وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ] [الأعراف:29].
15-الدعاء دليل على التوكل على الله: فَسِرُّ التوكل على الله وحقيقتُهُ هو اعتماد القلب على الله وحده.
16-الدعاء دليل على الإيمان بالله، والاعتراف له بالربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات: فدعاء الإنسان لربه متضمن إيمانه بوجوده، وأنه غني، سميع، بصير، كريم، رحيم، قادر، مستحق للعبادة وحده دون من سواه.
والله اعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
avatar
عزمي ابراهيم عزيز

عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 10/06/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: reddit
- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى